الأخبار

الحكم الدولي حمادة ولد محمد يكتب: زلزال في نظام التحكيم الموريتاني

كما كتب :

السيدات والسادة. نقدم لكم اليوم تقريرا يصدم الشارع الرياضي الوطني ويكشف عمق الأزمة التي يعيشها نظام التحكيم الكروي في بلادنا. أزمة تجاوزت الأخطاء البسيطة داخل الملعب، لتصل إلى قاع الاستعداد البدني والفني. نبدأ من القمة، من نخبة القيادات التي من المفترض أن تمثل وجه التحكيم

الموريتاني في المحافل الدولية والمحلية. وبعد فترة

من التدريبات وبعد الدورة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، صدم الجميع بالنتائج. سبعة حكام، بينهم حكام دوليون، فشلوا تماما في التدريبات البدنية وتم استبعادهم من الدورة. ولم يتوقف النزيف عند هذا الحد، بل امتد إلى اختبارات الفيديو الهادفة إلى قياس مدى فهم الحكام للمفاهيم والتسلسلات التحكيمية الحديثة. ونتيجة لذلك، نجح خمسة حكام فقط، من بينهم حكمان مساعدان دوليان، في اجتياز هذه الاختبارات. خمسة فقط من حكام النخبة، من خمسة وثلاثين حكما . وهنا نطرح السؤال الصادم: أين الآخرون؟ ألم يكونوا حاضرين في المدرجات؟كيف يمكن أن يكون هناك نقص في المعرفة والفهم بين الحكام الذين من المفترض أن يديروا قمة مبارياتنا؟ ماذا يعني هذا الغباء؟ جسدياً ومعرفياً، إذا اعتبرنا أن الأزمة تنتهي عند الجيل الحالي. لقد حلت المصيبة الكبرى بالمستقبل، كما أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اليوم دورة خاصة لحكام مواهب جيل الغد وآفة المستقبل. ومن بين الخمسة والثلاثين حكماً، وقع خمسة وعشرون حكماً في فخ الاختبارات البدنية. فشل سبعة حكام ميدانيين وأربعة عشر حكماً مساعداً فشلوا جماعياً، وهو ما يعكس الطبيعة العشوائية للتحضير وغياب المراقبة الدقيقة. وأمام هذا المشهد البشع، لا نحتاج إلا إلى رفع أصواتنا عاليا وواضحا بأسئلة مشروعة يتردد صداها في الشارع الرياضي. أين الاتحاد الموريتاني لكرة القدم من هذه الفضيحة؟

أين لجنة الحكام الوطنية مما يحدث خلف الكواليس؟

من هو المسؤول الرئيسي والمباشر عن هذا الفشل المدوي الذي يهدد نزاهة وتطور كرة القدم المحلية لدينا؟

ما يحدث هو بمثابة جرس إنذار أخير فيما يتجه التحكيم الموريتاني نحو الهاوية، ولم يعد الصمت على هذا الوضع خيارا، خاصة وأن الاتحاد الموريتاني لكرة القدم يضخ أموالا ضخمة ويقدم دعما سخي للمنتخب الوطني. قطاع التحكيم. من أجل نجاح نظام قوي يعزز سمعة الوطن، لكن أين تذهب هذه الموارد وكيف تترجم هذه الموازنات إلى واقع؟

الجواب يأتي إلينا في الفشل الجماعي والفشل الذريع

لقد دقت ساعة الحقيقة. التحكيم الموريتاني في خطر حقيقي ومحدق، وإذا لم تستفق الجيهات المسؤولة اليوم قبل الغد، فسنترحم قريبا على نزاهة ومستوى كرة القدم المحلية يجب. على لجنة الحكام والاتحاد أن يصحوا من هذه الغيبوبة وان يضعوا حدا فوريا لهذه المهزلة التي تسيئ لسمعة الرياضة الوطنية كفي مجاملات وكفي هدرا للمال العام فشارع الرياضي لن يرحم المتخاذلين نشير إلي أن الحكام الخمسة والعشرين الذين رسبوا لم يتم إبعادهم كما حصل في دورة حكام النخبة وقد تم الإتصال بهم وسماح لهم بالمشاركة خشية أن تبقي القاعة فاضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى